المحقق البحراني
38
الحدائق الناضرة
قالا : " قلنا له : جعلنا فداك عزت الأضاحي علينا بمكة أفيجزئ اثنين أن يشتركا في شاة ؟ فقال : نعم وعن سبعين " . وروى في الفقيه ( 1 ) قال : " سأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البقرة يضحى بها ؟ فقال : تجزئ عن سبعة نفر وقال فيه أيضا " ( 2 ) . : وروي أن الجزور يجزئ عن عشرة نفر متفرقين ، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين " وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : " وتجزئ البقرة عن خمسة ، وروى عن سبعة إذا كانوا من أهل بيت واحد ، وروى أنها لا تجزئ إلا عن واحد ، وروى أن شاة تجزئ عن سبعين إذا لم يوجد شئ " . أقول : وظاهر هذه الأخبار كما ترى الدلالة على القول بالجواز مع الضرورة ، حملا " لمطلقها على مقيدها وتقييد الأخبار الثلاثة المتقدمة بها أيضا " قريب بحمل عدم الاجزاء فيها على حال الاختيار ، واحتمال التطوع في كثير من أحاديث الجواز أيضا " ممكن ، ولهذا أن الشيخ في كتابي الأخبار حمل أخبار الجواز على التطوع تارة " وعلى الضرورة أخرى وبعض الأخبار المذكورة ظاهر في الحمل الأول وبعضها ظاهر في الحمل الثاني . وبذلك يظهر قوة القول بالجواز مع الضرورة أو في التطوع وعدم الجواز في الواجب اختيارا .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح الحديث 2 - 17 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الذبح الحديث 2 - 17 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .